Wednesday, March 30, 2011

أسئلة فى الاعلان الدستورى

قام المجلس الاعلى للقوات المسلحة باصدار الاعلان الدستورى. ومن الطبيعى وجدنا ردود فعل سريعة على الفيسبوك والتويتر بالاعتراض او التصديق والموافقة الضمنية عليه.
أنا اقف الآن موقف محايد، حيث ان هناك بعض التساؤلات فى ذهنى واود ان اوضح انها ليست اعتراضات بل انها بعض الاسئلة المعلقة فى ذهنى، ارجو من يجد بعض الاجابات ان يوضح لنا الصورة:
بالنسبة للمادة الخاصة بتعيين نائب الرئيس: اما كانمن  الافضل توضيح صفته (مثلا وضع آلية لاختياره او الا يكون مرتبط بصلة قرابة للرئبس حتى درجة معينة؟) وذلك حتى لا يتم استغلال هذا المنصب من حامله او من الرئيس؟ وماهى ضوابط واسباب اعفائه من منصبه؟ ألا يجب على الأقل الزام الرئيس تحديد اختصاصات النواب واعلانها امام مجلس الشعب؟
وقد يرى البعض انه لا يمكن تغيير هذه المادة لانها قد تم الاستفتاء عليها. ولكن لقد تم وضع اختصاص الطعن فى مواد الاستفتاء فى يد المحكمة الدستورية العليا ثم اعلن المجلس على امكانية جعلها فى يد محكمة النقض. اعتقد يمكن التغيير

آلية حق الرئيس المنتخب فى تعيين نواب المجلسين:
فبالنسبة لمدة الرئاسة ومدة عمل مجلسى الشعب والشورى. فالاول الحد الادنى له 4 سنوات واقصاها 8 سنوات. والثانى 5 سنوات والثالث 6 سنوات. تعنى هذه المدد المتباينة البقاء على الاعضاء المعينين من الرئيس الحالى فى المجلسين حتى الفترة الرئاسية للرئيس المنتخب الجديد الذى يليه. كيف للرئيس الجديد ان يعين النسبة للمخصصة له؟
اما كان من الافضل وضع نظام جديد للحصانة و حالات رفعها عن مسئولى الدولة واعضاء مجلس الشعب؟ وما هى شروط مساءلاتهم؟
اما كان الافضل وضع ضوابط لاعضاء مجلس الشعب من الوزراء؟ فكيف يكون المجلس المسئول عن التشريع ومساءلة السلطة التنفيذية, يكون من اعضاءه وزراء؟
ما هى آلية و مواصفات الانتخاب او التعيين للعمال والفلاحين فى المجلسين؟الا يجب ان يتمتعوا بخبرة ومعرفة سياسية؟ واما كان الادعى وجوب(وليس اجازة كما هو  مذكور فى مادة 38) وجود اعضاء من الاقباط والنساء فى المجلس؟ وأنا لا اقصد عدد او نسبة معينة بل يجب الاتفاق على ذلك. فتشريع قوانين خاصة بالمراة أو قوانين الاحوال الشخصية الخاصة بالاقباط و منطلباتهم وحقوقهم فى المجتمع يستوجب تمثيلهم فى المجلس.
ماهية مجلس الدفاع الوطنى؟ وماهى اختصاصاته؟ ومن هم اعضائه وهل يصح ان يكونوا اعضاء فى اى مجالس اخرى؟ على حد علمى لا يوجد ما يحدده من قبل.
اختصاصات المجلس الاعلى التى ستكون اختصاصات الرئيس فى مادة 56 : التشريع أراها كلمة مطلقة. الا يمكن توضيحها؟ وبالنسبة لاختصاصاته؟ كيف ستحدد؟ وما هى اللوائح والقوانين التى ستحددها؟ وهل سنقع فى فخ دستور 71 مرة اخرى؟ علما ان هذه الاختصاصات ستستمر على الاقل لمدة 6 أشهر مدة تأسيس دستور دائم؟
وفى كل الأحوال ما هى اللوائح والقوانين المنظمة التى يتم الاشارة اليها فى المواد المختلفة ؟ هل هى القوانين المبنية على دستور 71 من قبل أمسيتم وضعها فى المرحلة القادمة؟ وكيف سيتم وضعها؟ هل ستفرض كما فرض قانون الأحزاب؟

قد يرى البعض عدم اهمية هذه الاسئلة وان هذا مجرد اعلان دستورى مؤقت وأن بعض الاسئلة ،اجابتها من البديهيات ولكن المادة 20 الخاصة ببراءة المتهم حتى تثبت ادانته تعتبر من البديهيات وقد خصصت لها مادة منفردة. أليس من الأدعى توضيح بعض البديهيات الأخرى؟
لذا أرى أن هذه أسئلة هامة. فيجب ان نعلم ان الرئيس ومجلسى الشعب والشورى سيتم انتخابهم و لن يكونوا بصفة مؤقتة  وان هذا الاعلان الدستورى سيبقى معنا حتى تأسيس دستور جديد.

اميرة عبد الباسط



Tuesday, March 22, 2011

سنة أولى ديمقراطية

هو اللى احنا عملناه السبت اللى فات ده كان ايه؟
هو احنا كنا في امتحان ثانوية عامة ولا ايه؟
الشعب كله (بلاش كله 18 مليون اللى استفتوا) كانوا متوترين ... كلهم كانو قاعدين بيذاكروا عشان امتحان الاستفتاء
وطبعا كل واحد ليه طريقة مذاكرة زى ماكلنا عارفين:
1.       اللى بداوا مذاكرة من اول يوم فى الثورة وعارفين ان هما عايزين يغيروا الدستور من اول يوم وده حلم حياتهم زى اللى اتبهدل فى علمى علوم عشانعارف انه عايز يطلع دكتور
2.       وفيه اللى كان عايز يغير الدستور بس نظرا لتغير الظروف وعدم وجود استقرار غير رايه بعد الثورة وقاللك "ماشى نعدل الدستور بس". وده زى اللى حول علمى متأدب عشان اكتشف انه مالوش فى الفيزيا وقاللك "بلاها طب سوقها واقف اصلا وانا عايز اكل عيش اشوفلى كلية قمة برده بس بلا وجع قلب وسهر وتعب" هو ذاكر برده وتعب بس مذاكرة مختلفة
3.       وفيه اللى اتفاجىء بالامتحان! وطلع الدستور يقراه قبليها باسبوع. لا اسفة، يقرا التعديلات. وبعدين يقابل حد زيى اساله هتعمل ايه؟ متنساش تقرا الدستور كله! اصل اجابة السؤال برة التعديلات اصلا!
4.       وفيه بقى النوع اللى مش بيذاكر اصلا وماشى ببركة دعا الوالدين ودول عملوا حادى بادى أو صلوا استخارة أو راح  يسمع كلمة شيخ أو قسيس يديله المفيد عشان ينجز! مهو اكيد اللى ماشى فى طريق ربنا هو اللى بينجح يعنى!
5.       وفيه بقى النوع اللى متفزلك! وانف وقاللك ان مش هشترك معاكو ومراحش اصلا وأجل دور ثانى (انتخابات برلمانية أو رئاسية) ودول بقى كانو حبة من بقية ال 45 مليون اللى مراحوش يصوتوا.
 طيب هو مين نجح بقى؟
بسرعة كده تعرف ان رقم 2 و 4 هما اللى نجحوا ودول الاغلبية. ورقم 1 حسوا ان ماحدش فاهمهم فى البلد دى. و3 من ده على ده.
وطبعا لو الاغلبية نجحت ده معناه ان الامتحان كان سهل وفى مستوى الطالب المتوسط. والحقيقة ان الامتحان ده كان اصعب امتحان مش عشان الاسئلة كانت صعبة لا عشان احنا لسة فى سنة اول ديمقراطية. واللى نجحنا اصلا رقم 2 ورقم 4! لا رقم 1 اللى تعب فى المذاكرة ولا حتى اللى فحت نفسه فى آخر اسبوع (ودول شوية قالوا نعم وشوية قالوا لا).
ماقدرش انكر انى سعيدة بالتجربة (الطابور والحبر الفسفورى وان رأيي غير راى اللى ورايا فى الطابور) بس انا شايفة اننا لسة قدامنا كتير اوى عشان ننجح على اساس علمى وعلى اساس المنطق. وده امتى يحصل؟
-          لما ننمى عندنا القدرة على التحليل والمقارنة والاختيار (وديه شوية كورسات لوحدها اصلا)
-          لما نقرأ الراى والراى الآخر وننزل فى الشارع ونروح ندوات ومحاضرات نتعلم ونعلم سياسة
-          لما ميبقاش اختيارنا فى الاجابات على اساس دينى او على اساس مادة واحدة مش موجودة فى التعديلات اصلا!
-          لما ميبقاش فيه فكر تآمرى ولما حد يسالنى انت هتقولى ايه واقوله اجابتى يقول مش مقتنع  ويروح مورينى فيديو لشيخ او قسيس عكس كلامى خبط لزق
-          لما نبص فى التاريخ ونشوف الدساتير اتغيرت ازاى فى بلاد حصلت فيها ثورات زينا
-          لما الخوف والمجهول ميبقوش سلاح للتهديد والترهيب عشان احدد اختيارى
-          لما ميبقاش اختيارنا من الاجابة هو اللى هيودينا النار او الجنة!
-          لما اصلا ببقى باختار وانا مش خايفة ومش حاسة ان اختيارى هيودى البلد فى داهية لان لو فيه اى من الاختيارين هيودى البلد فى داهية ماكناش عملنا عليه استفتاء اصلا!
-          وقبل كل  ده لما الراجل الغلبان الفقير (اللى هو 40% من المجتمع واكثر) متعلم وقادر يحصل على لقمة عيش عشان يقدر يفكر فى اللى اهم من لقمة العيش. ماحدش مخه بيشتغل عدل وهو جعان.
هتقولوا عليا متشائمة. انا مش متشائنة بس خايفة. خايفة عشات قدامنا مذاكرة كتييير اوى. وده كان امتحان سنة اولى ديمقراطية. مشينا واحدة واحدة وعدينا. بس لازم المذاكرة تكون اكثر ومختلفة عشان الامتحانات اللى جاية اصعب.